الميرزا جواد التبريزي

298

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

وإن ارتفعت يده عنها : فإمّا أن يكون بانجلاء المالك عنها وتخليتها للمسلمين . أو بموت أهلها وعدم الوارث ، فيصير ملكاً للإمام عليه السلام ، ويكون من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وإن رفعت يده عنها قهراً وعنوة ، فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة - كالنخل والأشجار والبنيان - للمسلمين كافة إجماعاً ، على ما حكاه غير واحد ، كالخلاف والتّذكرة وغيرهما ، والنّصوصُ به مستفيضة : ففي رواية أبي بردة [ 1 ] المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج - قال عليه السلام : « من يبيعها ؟ هي أرض المسلمين ، قلت : يبيعها الذي في يده ، قال : يصنع بخراج المسلمين ، ماذا ؟ ثمّ قال لا بأس ، اشتر حقّه منها [ 2 ] ويحوّل حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه » .

--> ( 1 ) المصدر السابق : 155 ، الباب 71 ، الحديث 1 .